ولنا كلمة: الاستثمار فـي المطار !!

طالب بن سيف الضباري

أمين سر جمعية الصحفيين العمانية

يعد مطار مسقط الدولي تحفة معمارية دولية رائعة ويمتاز بالعديد من المقومات والتسهيلات، الا ان كل ذلك في معظمه للعرض وليسللتشغيل، حيث ان حجم الحركة التي تمر عليه حتى الآن لا ترقى إلى تلك الامكانيات، التي يمكن ان تمثل فارقا كبيرا في انتعاش الايرادلخزينة الدولة والتي دائما تعول على كل مشروع تصرف عليه الملايين او المليارات ان يكون عائده السنوي يفوق موازنته التشغيلية، فما هيالاسباب التي تجعل حتى الان من الحركة في المطار خجولة ؟ فهل ذلك يرجع الى ضعف اداري ؟ او جوانب فنية تحول دون استخدامهبكثافة من قبل الخطوط الجوية الدولية وتنشيط حركة الترانزيت او الرحلات المحولة ؟ للاستفادة من الموقع الجغرافي لسلطنة عمان الأقرب الىاسيا واجزاء من افريقيا، وهنا لا نريد ان نبالغ في الوصف، فبمجرد الدخول إلى المطار نشاهد تلك الاعداد القليلة من المسافرين، مقارنةبمطارات اخرى يتزاحمون فيها للوصول الى البوابات المخصصة للرحلات، حيث في بعض الاحيان عدد العاملين في المطار يفوق اعدادالمسافرين عبر هذه البوابة التي كلفت الدولة مليارات الدولارات.

اعتقد ويعتقد الكثيرون غيري ان المسألة مرتبطة بضعف التسويق وتقديم بعض الامتيازات والحوافز لشركات الطيران العالمية، نعم هناكايضا جانب مهم وشريك أساسي في هذا الاطار وهو الحراك المساعد ايضا مثل القطاع السياحي وفتح البلد امام الاستثمار الذيسيحتاج الى المزيد من القوى العاملة من الداخل والخارج، ويعزز من الحراك المستمر على هذه النافذة التي تربط بين الشرق والغرب، إلا انالاساس كيف نضع مطار مسقط في دائرة الاهتمام العالمي للنقل الجوي، وان يكون مطار مسقط مقصدا لذلك، خاصة وان عشرات الالافمن الطائرات التي تعبر اجواء سلطنة عمان خلال العام يفترض ان يكون منها حصة ولو بنسبة باستخدام خاصية تحويل الرحلات، كما انهلايمنع من الاستفادة من تجارب الدول الأخرى خاصة المجاورة وتحديدا الشقيقة دولة الامارات العربية المتحدة التي استقبلت مطاراتها فيثلاث امارات، ابوظبي ودبي والشارقة خلال النصف الأول من العام الجاري 42 مليون مسافر، ومن المتوقع ان يصل مع نهاية العام 87 مليون مسافر في الوقت الذي لم نستطع حتى الان من خلال هذه التحفة المعمارية الوصول الى 3 ملايين مسافر في العام.

ان الأمر يتطلب الوقوف معه ومراجعته بشكل مهني بعيدا عن المحسوبية في اختيار القيادات والكفاءات، التي يسند اليها ادارة مثل هذهالمرافق، واعادة النظر بالعوده الى ما كان عليه الوضع من خلال شركة واحدة تدير كل هذه المرافق التي تجزأت وان يكون هناك حساب ماليواحد وقيادة واحدة، تحاكي العديد من التجارب التي تعمل عليها العديد من الدول في ادارة مثل هذا المرفق، نعم كفاءاتنا الوطنية قادرة، لكنقدرتها ربما لم تخضع لتجارب عدة في هذا المجال، فلا مانع من الاستعانة بخبرات من دول اخرى لوضع الاساس التي ينطلق منه تشغيلمختلف المرافق المعنية بحركة السفر من والى سلطنة عمان، وان تكون هناك كوادر وطنية مساعدة لكسب الخبرة ثم الاحلال في القيادة، نحنهنا لا نقلل من شأن احد ولكن بطبيعة الحال كل يتحرك بحجم الخبرة التي اكتسبها من عمله الاداري او الفني وحراك المرفق الذي تولىإدارته، لذا نؤكد على ان الاستثمار في مطار مسقط او الطيران العماني استثمار مضمون العوائد نعم المادية، وكذلك الترويجية، عندما تكونمسقط بمطارها وجهة لعشرات الملايين في العام من كل انحاء العالم .

dhabari88@hotmail.com

Check Also

خلال اجتماعها المشترك الأول.. جمعية الصحفيين والعُمانية لحقوق الانسان تبحثان تعزيز مستوى التقارير السنوية

أكدت جمعية الصحفيين العمانية، واللجنة العمانية لحقوق الإنسان خلال اجتماعها المشترك الأول المنعقد مؤخرا بمقر …