أريد هاتفًا جديدًا

عزف على وتر مقطوع

لصحوة – محمد بن خميس الحسن

[email protected]

هي عادة لدى بعض البشر من جميع الفئات وخاصة الشباب ذكورًا كانوا أم أناثًا حول الجري وراء كل ما هو جديد، ويتنافسون سباق الماراثون أيهما يكن من الفائزين.

هناك حب وعشق للهواتف الحديثة فلا يكاد يسمعون بطرح فكرة موديل جديد من أي شركة للهواتف إلا ويعملون حسابهم لإقتناءها فور نزولها بغض النظر عن قيمته الباهضة الثمن فكما يدرك جميعًا أن عند نزول أي هاتف جديد ترافقه فاتورة مرتفعة السعر.

العجيب في الأمر حقًا رغم أنه باهظ الثمن إلا أنهم يشترونه والأعجب من ذلك كله تجد بعضهم لا يملك قوت يومه إلا أنه يصر على أخذه مهما كان الثمن.

وسبب التهافت هنا لأنه جديد وبه تقنيات حديثة متعددة إلا أن بعضهم لا يستخدم منه إلا الواتس أب والإنستجرام والتويتر وأما عن بقية المزايا في الهاتف لا يعيره أدنى إهتمام مع العلم أن به تقنية عالية الحداثة وفوائد كثيرة تميزه عن غيره من الهواتف والماركات الجديدة.

المهم هو أن لديه هاتف جديد أول مرة ينزل في السوق ليتباهي به أمام زملائه وجميع من يراه، وصحيح من قال الدنيا مظاهر، فالبعض ينظر لذلك الشخص بأنه إنسان ذو دخل جيد وهو راتبه لا يتعدى حتى ال 400‪ ريال ومأخذ سلفية من البنك لشراء ذلك الهاتف.

أنه زمان الموضة زمان أنا جديد، وهناك فئة من الناس تحرص كل حرص على شراء هواتف حديثة لأبنائهم بحجة إنهم تفوقوا في الدراسة، لأ بأس من شراء هاتف جديد كهدية مع التركيز على الفوائد العديدة من تلك التكنولوجيا الحديثة.

طفل صغير في المدرسة في الصف الثامن يملك تقنية هاتف نقال جديد، ما الذي سيتعلمه ذلك الطفل من الهاتف إلا تنزيل مجموعة من الألعاب الإلكترونية الضارة والتي تقضي على مستقبله الواعد؟!

همسة :
سؤال : نشتري الهاتف الجديد من أجل الإستعراض أم من جانب التعرف على المزايا الجمة التي يضمها؟

من سنوات والحال كما هو نشتري أي سلعة يقال عنها جديدة ، حتى وإن كانت سلعة قديمة المهم قيل عنها جديدة ستلاقي إقبال لشراءها.

لم نتعلم من الماضي ولا الحاضر وربما حتى المستقبل وذلك لأننا نعشق أي حاجة تسمى ( جديد)، ومستغرب من الذين يلومون أنفسهم بعد إستهلاك الجهاز القديم وتجده بعد فترة قصيرة لديه هاتف نقال من أفضل الأجهزة النقالة.

من المحبذ إقتناء الجديد ولكن من المهم أن تدرك الغاية والهدف من الشراء وهل سيتخدم لعدة أغراض أمر لغرض واحد.

من المفترض ومن الواجب لا نأخذ هواتف باهضة الثمن وجيوبنا فارغة وبعضها مبعثرة، فالمقياس هنا على حد قول المثل الدارج ( على قد لحافك مد رجليك).

علينا أن نتماشى مع الحدث ذو الفائدة الكبيرة لا يهم إن كان جديدًا أم باليًا منذ قرون، فالأهم هو تحقيق الهدف من إستخدامه.

نصيحة آن الأوان لندرك أهمية الفائدة المرجوة من أي سلعة حديثة مطروحة في السوق ولنبتعد عن المظاهر الكاذبة الخادعة ( ما في الجيب بيسة وأخذ آخر موديل) كالذي يقود سيارة فارهة ولا يملك وقودًا لها .

ودمتم بود

المصدر: https://alsahwa.om/?p=127489

شاهد أيضاً

فن الدبلوماسية وإتيكيت مقابلات الباحثين عن العمل..

الدكتـور/ سعـدون بن حسين الحمداني دبلوماسي سابق – كلية عُمان للإدارة والتكنولوجيا يتفاخر الدبلوماسيون من …