سالم كشوب يكتب لـ المسار: عيد وطني بامتياز

الكاتب : سالم كشوب 

عضو في جمعية الصحفين العمانية 

عضو في اتحاد الصحفين العرب 

يوم الجمعة لن يمحى من الذاكرة وأنا شاهد عيان على ملحمة وطنية وهبة شعب عظيم لن تجده إلا في عماننا الغالية كمية فخر انتابني وأنا أشاهد حشود كبيرة من أبناء هذا الوطن الغالي متواجد في محافظة جنوب الباطنة ومحافظة شمال الباطنة حضرت من أقصى مسندم الى أقصى ظفار كبار في السن شباب صغار ترى في عيونهم طبع العماني الأصيل المحب للمساعدة والعمل بكل تفاني وإخلاص من دون مقابل مئات من السيارات وازدحام غير طبيعي على الولايات التي تضررت من شاهين أتت هذي الحشود في مشهد صعب وصفه وهي مشاركة بكل تناغم وتعاون مع الجهات ذات العلاقة والأجهزة العسكرية من المستحيل رؤية هذه الهبة الوطنية الا في دار السلاطين.مشاهد ستروى للأجيال القادمة بأن أبناء عمان كالجسد الواحد لا تغيره الظروف وسيظل لحمة واحدة نقدر أوضاع وظروف الأسر والأفراد الذين تضرروا وتأثروا من الاعصار المداري شاهين وحجم الخسائر والتعب النفسي الذي تعرضوا له ولكن عندما تسمع كلامهم الذي به ايمان بقضاء الله وقدره وتقبله لمثل هذه الظروف ويقينه التام بأن القادم سيكون أفضل له ولوطنه الغالي تدرك قيمة وشموخ وعظمة هذا الشعب الذي لن نجد مثيل له في حب الخير والقناعة والصبر والتواضع مشاهد كثيرة رأيتها لأسر تضررت ولكنها أثارت على نفسها عدم استقبال الدعم والمساعدات من أجل جيرانهم وأسر أخرى.مشاهد ستظل عالقة في الذهن عندما تحاول أن تجد بيت متضرر من أجل تقديم المساعدة ومحاولة اسعاد الأطفال الذين فقدوا الكثير من الأشياء المتعلقة بهم وتجد أنه سبقوك شباب وفرق عمل فهل هناك شعب متحد وقوي العزيمة وواجه مختلف المعوقات والظروف بنفس صابرة وطموح بغد أفضل مثل الشعب العماني في حقيقة الأمر نتمنى تعلم الدرس من منخفض شاهين وما سبقه من أنواء مناخية مثل مكونو وحونو من أجل عدم توزيع أو الموافقة على إقامة بيوت على مداخل الأودية وفي أماكن تكون معرضة لهبوب كميات كبيرة من الامطار وعمل مزيد من سدود التغذية الجوفية لتوفير الحماية للسكان والاستفادة من الكميات الكبيرة من الأمطار في قطاعات وجوانب مختلفة بالإضافة إلى أهمية حلول وأفكار تقلل من خطورة مثل هذه الأجواء المناخية ختاما عمان كانت ولا تزال في عهد دولة السلاطين مثال إيجابي للنسيج الوطني الذي يشعرنا بكل فخر وهي بإذن الله ستخرج من هذه التجربة بالكثير من الدروس والنتائج الإيجابية وستظل كلمة أحد كبار السن عندما أشار الى سعادته الغامرة بهذا التلاحم والتكاتف والهبة الوطنية على الرغم من مشاعر الإحباط والمعاناة جراء فقدانه لبعض الأقارب الذين نسال الله لهم ولغيرهم من الشهداء الذين قضوا نحبهم الجنة ونعيمها والرحمة والمغفرة حفظ الله حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه وأمده بالبطانة الصالحة التي تعينه على مختلف الأمور وأدام لعمان ووطنا الغالي دوام التقدم والازدهار.

المصدر: https://almasar.om/%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b4%d9%88%d8%a8-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%80-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a-%d8%a8%d8%a7%d9%85%d8%aa%d9%8a/

شاهد أيضاً

المستهلك.. والتلاعب في الأوزان والأحجام

بقلم :  محمد محمود عثمان الارتفاعات الجنونية للأسعار واستغلال الشركات المنتجة في كل القطاعات الصناعية …