سالم كشوب يكتب للمسار: رحلات داخلية بأسعار عالمية!

يتنقل معظم المسافرين عبر الطيران المحلي في رحلاته الداخلية من أجل إنجاز الأعمال أو قضاء المراجعات الهامة، وليس من أجل السياحة. مع ذلك نجد أن أسعار الرحلات الداخلية باهظة جداً عوضاً من أن تكون محفزة ومشجعة.

عندما نتحدث عن سعر التكلفة فإننا بالضرورة نتحدث عن فئات المجتمع المتباينة من حيث ظروفها المادية، فهناك فئة تجد صعوبة بالغة في التنقل الجوي بسبب غلاء الأسعار وفي المقابل تكون مجبرة على التنقل الجوي وذلك بسبب الظروف الطارئة التي تجعل من النقل الجوي ضرورة مُلّحة فعلى سبيل المثال مقابلات العمل العاجلة التي يتعذر معها التنقل براً أو حالة مرضية طارئة لا تتحمل أعباء التنقل البري، وغيرها الكثير من الحالات التي تضطر للسفر الجوي في رحلة لا تتعدى في الغالب مدة الساعة والثلث، ومع ذلك نجد أسعار مرتفعة وخدمات مصاحبة خجولة مقارنة بالسعر المدفوع، بالإضافة إلى ذلك تكرار مشكلة التأخر في مواعيد الرحلات دون أي مراعاة أو حتى تنبيه مبكر للمسافرين.

كما هو معروف فمسار الرحلات الداخلية محتكر على شركتين فقط، وهذا الاحتكار سبب في رفع الأسعار، رغم أن خفض الأسعار سيكون له أثر إيجابي في زيادة مستخدمي الرحلات الجوية الداخلية، وستستفيد من ذلك أيضاً مختلف القطاعات الاقتصادية، فالمسافر عندما يجد أسعار مرنة ومعقولة، سيعمل على تمديد الإقامة في المدينة التي يصل إليها وذلك سيعزز من فائدة العديد من القطاعات بداية من مكاتب تأجير السيارات مروراً بالفنادق، والمحلات، والأماكن المختلفة التي ترتبط بمسار رحلة المسافر.

كذلك من الصعوبات التي تواجه المسافر تغيير موعد الرحلة نتيجة ظرف طارئ، قد يكلف هذا التغيير ربع قيمة التذكرة، فلنا أن نتخيل أن رب أسرة لديه عائلة واضطر إلى تغيير مواعيد رحلة عائلته فهل أسعار التغيير المطبقة حالياً منطقية؟

كذلك أسعار تغليف الأمتعة في المطارات الداخلية التي للأسف عن تجربة شخصية وملاحظات الكثيرين من مستخدمي الرحلات الداخلية غير منطقية ومبالغ فيها. أجد أنه من الضرورة اظهار أسعار الخدمات الموجودة في تذكرة السفر وليس سعرها فحسب كنوع من التسهيلات المقدمة.

فمن المؤسف أن تصل أحياناً أسعار التغليف لقيمة حقيبة السفر، وبعض الأغراض لضعف قيمتها. مع العلم أن التغليف ليس خدمة اختيارية وإنما إجبارية ولرحلة داخلية لا تتعدى الساعة والنصف.

من المفارقات العجيبة قبل مدة أثناء تصفحي لرحلة من قبل إحدى شركات الطيران الاقتصادي الخليجية من مسقط لإحدى عواصم الدول الخليجية فوجدت أن  سعر تذكرة الذهاب لا يتعدى اثنى عشر دولار بينما في رحلاتنا الجوية المحلية نجد السعر أضعاف هذا السعر، وبخدمات لا ترقى للمبلغ المدفوع.

نعم كلنا مع وجود ناقل وطني محلي؛ ولكن نرجو أن يعاد النظر في التكلفة عبر خطوطه المحلية وأن تكون الأسعار منطقية وليست بأسعار عالمية. وكذلك العمل على بناء شراكة حقيقية مع الفنادق، ومكاتب تأجير السيارات من أجل إيجاد خصومات حقيقية يستفيد منها المسافر وأيضاً تلك الجهات في الوقت نفسه، وذلك بالتأكيد سيسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية.

المصدر: https://almasar.om/%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b4%d9%88%d8%a8-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%b1%d8%ad%d9%84%d8%a7%d8%aa-%d8%af%d8%a7%d8%ae%d9%84%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d8%a3%d8%b3/

شاهد أيضاً

ختام فعاليات ملتقى الصحافة العماني الامريكي بواشنطن

اختتمت بالعاصمة الامريكية واشنطن اليوم فعاليات ملتقى الصحافة العماني الامريكي والذي نظمته جمعية الصحفيين العمانية …