“إثراء” تطلق مبادرة “الأمسيات الاقتصادية” في سبتمبر

ط – الرؤية

أعلنت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات “إثراء” عن إطلاق مُبادرة “أمسيات اقتصادية” خلال سبتمبر المقبل، وذلك بعد النجاح الذي حققته النسخة الأولى من المبادرة، وستنظم الهيئة 4 جلسات حوار مسائية تهدف إلى المساهمة في إيجاد الحلول لأهم تحديات بيئة الأعمال بالسلطنة. وتحت عنوان “القطاعات الاقتصادية الواعدة في عُمان”، ستناقش الفعالية أربعة قطاعات واعدة حيث تفتتح الأمسية الأولى يوم الإثنين 19 سبتمبر 2016 بعنوان “تعزيز السياحة المحلية” لتبحث فرص تطوير القطاع السياحي في السلطنة، كونه يُعد أحد أهم القطاعات المستهدفة خلال المرحلة المقبلة، ويتفوق قطاع السياحة اليوم على قطاع الصناعة والتجارة بالتجزئة والخدمات المالية والاتصالات، فمن بين 11 وظيفة توفّرها مختلف القطاعات في العالم هناك وظيفة واحدة في قطاع السياحة والسفر، لذلك يعدّ هذا القطاع فرصة تجارية مُهمة. فحينما يصل السيّاح إلى السلطنة يكون سقف توقعاتهم عالٍ، حيث يحاولون استثمار أوقاتهم في تجربة فريدة ومثرية، ولهذا فإنّ التجارب الحقيقية في الأماكن غير التقليدية تُعد شغفًا للسيّاح اليوم خصوصًا مع ارتفاع تطلعاتهم بتطوّر قطاع السياحة في العالم، فقد أصبح السيّاح اجتماعيون يميلون إلى التعرف على الثقافة والتاريخ ليعيشوا تجربة حقيقة. هذا التوجه نحو التجارب والأنشطة المحلية يتزايد، فالتجارب المحلية أو الرحلات المصغّرة إلى القلاع والمساجد والمطاعم والأسواق صارت تمثّل تجربة مميزة للسائح، وهذا يقودنا نحو أسئلة هامّة تناقشها هذه الجلسة وهي؛ كيف يمكن للمشاريع الصغيرة أن تلعب دورًا مهمًّا في تطوير القطاع السياحي؟ وكيف يمكن استغلال التنوع البيئي والعمق التاريخي والحضاري للسلطنة في هذا القطاع؟ وهل من الممكن أن يصبح القطاع السياحي أحد أبرز القطاعات التي توفر فرصاً وظيفية مستقبلًا؟

فيما سيكون “#صنع_في_سلطنة_عمان” عنوان الأمسية الثانية من المُبادرة والتي تتناول قطاع الصناعة في السلطنة، فلقد ساعد قطاع التصنيع في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي عالميًا خلال ثلاثة قرون وما زال هذا القطاع يُعدّ المحرك الأقوى للاقتصاد العالمي، وبالنسبة للسلطنة بدأ قطاع الصناعة نشاطاته في عام 1975، ويعمل اليوم في هذا القطاع نحو أكثر من (61000) موظف ويتم تصدير المنتجات العُمانية لنحو 140 دولة. وفي عام 2015 وصلت نسبة الصّادرات العُمانية غير النفطية لحوالي ثمانية مليارات دولار أمريكي مقارنة بـ680 مليون دولار أمريكي في عام 2002. والأسئلة التي تناقشها الجلسة هي: “كيف يمكننا تحسين هذا القطاع؟ وكيف من يمكن إعداد الشباب العماني لشغل الوظائف في مجال التصنيع؟”.

أما الأمسية الثالثة فقد تم تخصيصها لأحد أهم القطاعات التي تتطلب حيويةً ومواكبة للمتغيرات تحت عنوان “الخدمات اللوجستية في المدن”؛ حيث يُعد تطوير الخدمات اللوجستية متطلبًا مهمًّا في الاقتصاد العماني، خصوصًا للمدن التي تؤمّن ضمان وصول السلع للمتاجر والشركات المحلية؛ إذ إنّها تشكل حلقة وصل حيوية مع الموردين والعملاء. وستتركز الأمسية الرابعة حول “الاقتصاد التدويري” وقطاع إدارة النفايات، حيث تتناول أبرز تحديات وفرص هذا القطاع في السلطنة؛ إذ إنّه بتزايد الكثافة السكانية حول العالم وتوجه مختلف الدول نحو مستقبل أكثر تمدّنا أدى إلى تزايد حجم الناتج المحلي من النفايات الصلبة. أما على الصعيد المحلي، فإنّ عدد السكان المتوقع للسلطنة بحلول عام 2025 سيصل إلى 4.9 مليون نسمة مع تقدير استهلاك للنفايات الصلبة يصل إلى 1.2 كجم لليوم الواحد.

وحول أهمية هذه الجلسات التي تعدّ منصّة حوار بين مُختلف الجهات، قالت ساجدة بنت راشد الغيثيّة مديرة دائرة الإعلام بالهيئة: “تنظّم إثراء هذه السلسلة من الأمسيات الاقتصادية للسنة الثانية على التوالي، وقد لاقت حضورًا جيدًا من المختصين والمهتمين ومن الشباب تحديدًا في أول تنظيمٍ لها، وهي في هذا العام تجمع على طاولة النقاش مجموعة من مُمثلي أربعة قطاعات واعدة لمناقشة التحديات المتعلقة بهذه القطاعات، وعرض تجاربهم حولها، والحديث عن فرص الأعمال المتاحة فيها”.

يشار إلى أنّ الأمسيات الاقتصادية تم تنظيمها بدعمٍ من شركة  BP-Oman، وبالتعاون مع بنك مسقط؛ وكل من إذاعة الوصال وإذاعة ميرج وجريدة تايمز أوف عُمان وجريدة الرؤية كشركاء إعلاميين.

اكتب تعليقا