مجلس الخنجي.. قيمة وأثر يحتذى به

سالم كشوب

[email protected]

عندما اخترتُ الحديث عن مجلس الخنجي هذا النموذج الإيجابي للسبلة العُمانية الذي يرجع تاريخ تأسيسه للعشرينات من القرن الماضي نتحدث عن إرث متوراث اهتم المؤسس ومن بعده أبناؤه وأحفاده بمواصلة المسيرة لإتاحة الفرصة بحضور كوكبة من المتخصصين والخبراء والمهتمين لمناقشة مختلف الأمور التي تهم المجتمع في مختلف نواحي الحياة.

كل ذلك في مناخ يحرص على اختيار المواضيع التي تهم الوطن والمجتمع وتضع الكثير من المقترحات والحلول للعديد من القضايا في مشهد يعيد إلى الأذهان ترجمة حقيقية لقيمة ودور السبلة في مجتمعنا العُماني ويؤكد على أهمية استمرار دورها في توعية وخدمة المواطن بحضور أهل الاختصاص وأصحاب الخبرات والمعرفة والاستفادة من نقاط ومحاور النقاش مما يقدم الفائدة والاستفادة لمن يحضر جلسات هذا المجلس، ويجد فيه الفرصة لطرح مختلف التساؤلات عن المواضيع التي نغبط في الحقيقية القائمين على المجلس في اختيارها لأهميتها ومواكبتها لمتطلبات وظروف المرحلة.

وبالتالي يقدم مجلس الخنجي درسًا مجانيًا لمختلف الجهات والجمعيات بأهمية ودور التوعية والنقاش بحضور أهل الاختصاص بشكل دوري ويثري الساحة ويعمل على نشر المعرفة بشكل موسع لأكبر شريحة ممكنة. ومنذ ظهور جائحة كورونا وما صاحبه من توقف الكثير من الأعمال والفعاليات كان لي شرف حضور العديد من الفعاليات التي نظمها هذا النموذج الإيجابي للمعرفة والنقاش، واستفدتُ كثيرًا من المعلومات والخبرات التي أثرت مختلف الجلسات والفعاليات المقامة، وكم كان يدور في مُخيلتي بعد كل جلسة مثرية أحضرها أين الجهات والجمعيات الأخرى من هذا الحراك؟ ولماذا لا نرى بشكل دوري جلسات حوار ونقاش يستطيع من خلالها المشارك تحقيق الاستفادة الإيجابية والحصول على معلومة قيمة بشكل مجاني؟ ويستطيع كذلك مناقشة متخصصين يمتلكون من الخبرات ما يثري تلك الجلسات، ويقدمون في نهاية النقاش مقترحات قيمة تعطي حلولا ومقترحات وبدائل قد يكون لها الأثر الإيجابي عند الأخذ بها في العديد من القضايا والمواضيع المطروحة.

نقطة أخرى لفتت نظرى عند مشاركتي في بعض جلسات مجلس الخنجي وهي تواجد خبرات خليجية وعربية قدمت الكثير من الإضافة في مناخ إيجابي محفز للاستماع أكثر من المداخلة؛ نظرًا لجودة وقيمة المشاركين في تلك الجلسات، مما يدل على الحرص على نوعية الضيوف الذين يتم اختيارهم وليس فقط للأسف كما نشاهده في العديد من الفعاليات التي تقيمها بعض الجهات بإحضار ضيوف ليسوا بقيمة الحدث أو موضوع النقاش والمحصلة للأسف عزوف مستقبلي عن حضور فعاليات تلك الجهات.

ختامًا.. نتمنى من المُهتمين بالبحث العلمي تسليط الضوء على هذه التجربة العمانية الفريدة من نوعها وإثراء المكتبات العمانية والعربية والدولية بمثل هذه النماذج المجيدة، كما نتمنى أن تحذو الكثير من الجهات والجمعيات حذو مجلس الخنجي في تقديم نموذج إيجابي للسبلة العمانية التي تجمع بين أركانها المواطن والخبير وصاحب الاختصاص بشكل دوري وليس فقط وقت المناسبات.

المصدر: https://alroya.om/p/288668

شاهد أيضاً

فن الدبلوماسية وإتيكيت مقابلات الباحثين عن العمل..

الدكتـور/ سعـدون بن حسين الحمداني دبلوماسي سابق – كلية عُمان للإدارة والتكنولوجيا يتفاخر الدبلوماسيون من …