عزف على وتر مقطوع .. “هذه البنت جميلة”

الصحوة – محمد بن خميس الحسني

خلق الله الجمال في الكون للناس جميعًا وجعله صفة ربانية يسعى له كل من يعيش في هذه الدنيا الفانية ، فمن منا لا يعشق الجمال ( إن الله جميل يحب الجمال) وقيل في الجمال أجمل وأعذب الكلمات فالجمال أنواع هناك جمال ناطق من أول نظرة وبدون مقدمات تتحدث عنه وسبحان الله الخالق فيما خلق وفيما يهب.

هي أرزاق تتوزع على العباد منهم يهبهم الخالق – عزوجل – جمالًا ناطقًا يجب المحافظة عليه وأن يحسن استخدامه والجمال هنا المقصود به للأثنين الذكر والإنثى.

وبالطبع يختلف الجمال بين الرجل والمرأة، فلكل خصائصهم الخلقية التي وهبهم إياها الخالق – عزوجل – ويعتمد مقياس الجمال الظاهري من وجهة نظري المتواضعة على ملامح الوجه دون النظر للون فاللون ليس بمقياس جمال من وجهة نظري.

هناك فتيات سمراويات اللون آية في الجمال وفي المقابل هناك فتيات بيض ملامحهن عادية وتوجد مقاييس أخرى للجمال لا داعي لذكرها، وعندما ينظر الرجل لمرأة حسنة الجمال تخطف بصره منذ الوهلة الأولى وتجده يحدث نفسه عما راءه ولسانه حاله يقول في ذلك الوقت ويغرد بكلمات شاعرية في غاية الروعة.

المشهد رسم في لحظات عابرة سريعة من خلال نظرته الأولى واستطاع أن يعبر عن إعجابه لما رأه في تلك الفتاة، ومن خلال تلك البرهة الخاطفة من الزمن قد يتولد عند البعض شعور غريب بالتعلق بها.

وهنا تكثر الأقاويل حول وصف ذلك المعجب للفتاة التي رأها بأنه إنسان متسرع لا يجيد النظر والتمعن ومنهم من يعاتبه حول إلزامه بغض بصره وليس من حقه حتى النظر لها، لا يعلمون الدور النفسي الدرماتيكي المتولد لذلك الشخص عند مقابلته لأي إمراة جميلة.

همسة : مدرك جيدًا أن شريعتنا الإسلامية تحثنا على عدم النظر إلى محارم غيرنا مهما كانت درجة جمالها قال تعالى ( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) [سورة النور:30]، مع أن له الحق في النظر لأي كائن أمامه بشرط أن لا يطيل النظر.

ورغم ذلك هناك أمور سيكولوحية داخل الإنسان تجعله يميل لأي منطر جميل سواء إمرأة كانت أمامه أو أي حاجة جميلة مهما كانت مقاومته لذلك الجمال.

هناك من يقول أن الجمال ليس جمال الوجه أو المظهر والشكل وإنما الجمال الحقيقي هو جمال القلب، كلام متفق عليه ولا خالف فيه، ولكنني في مقالتي هذه وددت التركيز لما نراه من مشاهدات حياتية واقعية ومن خلال ما ننلامسه من تعجب ولوم لمن ينظر لأية إنسانة جميلة.

وأعرف كذلك أن النظر ليس محصورًا على المرأة ذات الملامح الحسنة فقط ولكن ما أعنيه هو تحول تلك النظرة اللافتة السريعة لإعجاب ناطق.

وأخيرًا أتمنى من المرأة الجميلة أن تعتني بنفسها وتصونها جيدًا مهما قال من قال وعبر عن جمالها لأنني كما أسلفت سابقا الجمال الآسر تتولد فيه مشاعر معظمها لحظية فمن المستحيل أن يكون الحكم السريع هو الصادق، نعم يوجد ولكنه نادر جدًا.

على الفتاة مهما كانت درجة جمالها أن لا تنجر وراء الكلام المعسول من أي شخص غريب مهما قدم لها من براهين وأدلة إلا بعد دراسة مطولة لتلك الأوقاويل المعسولة.

وللأسف المؤسف ما أكثر الكلام اللين في وقتنا هذا وهناك من ينجر وراءها على الرغم من التحذيرات والتنبيهات والتوعوية الكثيرة بين الحين والآخر ولكن لا حياة لمن تنادي.

دمتم بود

[email protected]

المصدر: https://alsahwa.om/?p=137011

شاهد أيضاً

فن الدبلوماسية وإتيكيت مقابلات الباحثين عن العمل..

الدكتـور/ سعـدون بن حسين الحمداني دبلوماسي سابق – كلية عُمان للإدارة والتكنولوجيا يتفاخر الدبلوماسيون من …