سالم كشوب يكتب للمسار: بعد عام من دمج الجهات الحكومية

سالم كشوب\ عضو جمعية الصحفيين العمانية

[email protected]

تكمل الجهات الحكومية التي تم دمجها أكثر من عام على قرارات الدمج ولكن ما يلاحظه الموظف في تلك الجهات والمراجع لها ان أغلبها لا يزال لم ينتهِ من عمليه تسكين الموظفين وإنما قرارات مؤقتة استمرت لأكثر من عام ونحن على أعتاب نظام جديد سيطبق على كافة موظفي المؤسسات والوحدات الحكومية تحت مسمى منظومة قياس الأداء الفردي؛ بحيث يتضمن هذا النظام في تقييم أداء الموظف قيامه -وهو الى الآن لم يتم تسكينه- من وضع أهداف سنوية تتوافق مع الأهداف العامة للوحدة التي يعمل فيها، والاختصاصات الوظيفية له تحت إشراف ومتابعة مسؤوله المباشر بهدف رفع أداء الموظف الحكومي وربط ذلك الأداء بالحوافز، وبالتالي هناك تساءل كيف يضع موظف أهدافه وهو لم يتم تسكينه حتى الآن، و ربما يرغب بالانتقال إلى وظيفة أخرى أو دائرة أخرى، وبانتظار الإعلان عن التسكين الوظيفي، وشروط التنافس على الوظائف في مختلف المديريات والدوائر والأقسام في الجهة التي يعمل بها في ظل تكتم وعدم توضيح بما تم في مختلف الجهات التي تم دمجها فيما يتعلق بموظفيها وتوزيعهم وتسكينهم مما يعطيهم الوقت والفرصة للتعرف أكثر على اختصاصاتهم وبناء الأهداف التي سيتم محاسبتهم وتقيمهم عليها بناءً على منظومة قياس الأداء الفردي المزمع تنفيذها بداية العام القادم.

مما لاشك فيه ان الاستقرار الوظيفي عامل مهم للموظفين بدلا من قرارات مؤقتة لا يوجد تاريخ أو توقيت معين وبالتالي المحصلة ضعف في الإنتاج وتشتت في الذهن نظرا لعدم وضوح الرؤية، وبالمقابل تصريحات عن منظومات لتقيم الأداء والتحفيز وتلك الجهات التي سيتم تطبيق تلك المنظومات فيها إلى الأن أغلبها لا تزال تنتهج قرارات ندب وتكليف دون تحديد موعد زمني معين مع المطالبة والتأكيد على الإنجاز؛ في معادلة صعبة للغاية فكيف يتم المطالبة بشيء وتلك الجهات إلى الأن لم توفر الأدوات المحفزة والاستقرار الوظيفي والتسكين الذي يجعل كل موظف يعرف مساره الوظيفي، ويبني وفق المهام والصلاحيات خططه وبرامجه التي سيتم تقيمه عليها، وبالأساس قد يكون هذا التشتت فرصة على طبق من ذهب لبعض الموظفين المتخاذلين لعدم الإنتاجية والعطاء لانعدام وجود مهام واضحة يبنى عليها التقييم والمحاسبة، كون الوضع الموجود وضع مؤقت بدون تحديد فترة زمنية معينة لانتهائه وبالتالي نتأمل من مختلف الجهات سرعة التسكين الوظيفي الذي سيزيل عملية القلق والانتظار والتفكير لدى شريحة كبيرة من الموظفين بسبب غياب الرؤية عن وضعهم الوظيفي فاستقرار وتحفيز موظفي البيئة الداخلية لأي جهة مهم ومطلوب مع توفير الأدوات اللازمة للنجاح والتميز قبل التركيز والاهتمام بالبيئة الخارجية إضافة إلى أهمية سهولة الحصول وتوصيل المعلومة لمختلف المستويات الوظيفية في أي جهة أو مؤسسة وعدم اقتصارها على فئة معينة فالجهات التي تم دمجها تتكون من موظفين من جهات مختلفة يتطلب فيها الشفافية والتعامل وفق معايير واضحة تبنى على الانجاز والتميز، وليس المحاباة والتعامل وفق منظور معين مبني على نظرة ضيقة تنعكس بالسلب لاحقا ليس فقط على الانتاجية وانما خروج كفاءات بسبب انعدام الشفافية والتقدير.

ختاما لنجاح أي مؤسسة لابد أن تكون منظومة العمل في بيئتها الداخلية تتعامل بكل شفافية ووضوح ويتم فيها مكافأة المتميز والمبدع وتأهيل وتطوير من لديه نقاط ضعف والنظر للمصلحة العامة وليس اعتبار أي ملاحظة او نقد هو تقليل وقصور وتحويله إلى صدام شخصي غير منطقي ومبرر والأهم أهمية اشراك الجميع وحصولهم على المعلومة وتقيمهم وفق معايير علمية وشفافة وواضحة لا تتأثر بمزاج فلان أو علاقة فلان.

المصدر: https://almasar.om/%d8%b3%d8%a7%d9%84%d9%85-%d9%83%d8%b4%d9%88%d8%a8-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%84%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d8%b9%d8%af-%d8%b9%d8%a7%d9%85-%d9%85%d9%86-%d8%af%d9%85%d8%ac-%d8%a7%d9%84/

شاهد أيضاً

فن الدبلوماسية وإتيكيت مقابلات الباحثين عن العمل..

الدكتـور/ سعـدون بن حسين الحمداني دبلوماسي سابق – كلية عُمان للإدارة والتكنولوجيا يتفاخر الدبلوماسيون من …