بمشاركة جمعية الصحفيين العمانية اجتماع إقليمي لنقابات الصحفيين يناقش الإعلام الرقمي وحقوق المؤلف

مراكش:
ناقش صحفيون ونقابيون في مدينة مراكش المغربية التنظيم النقابي في العصر الرقمي، والتحديات والصعوبات القانونية والتنظيمية التي تقف أمام ضم صحفيو العالم الافتراضي الحديث في النقابات والجمعيات الصحفية في العالم العربي. وطرحت في الاجتماع الإقليمي لنقابات الصحفيين في العالم العربي والشرق الأوسط والذي اختتم أعماله مساء أمس سؤالا جوهريا عن تعريف الصحفي في ظل ما يشهده العالم من تحول كل مواطن ليكون صحفيا. ورغم أن الجلسة النقاشية لم تتوصل إلى تعريف محدد أو الانتهاء لمحددات نهائية إلا أن الاجتماع أكد على ضرورة تبني الاتحاد الدولي للصحفيين وضع أطر عالمية لتحديد من هو الصحفي كما أكد الحاضرون على أهمية أن تضع النقابات والجمعيات أطرا قانونية لضم صحفيي العالم الافتراضي إلى عضويتها لتستطيع تأطيره بالقوانين والسياسات المنظمة للعمل الصحفي.
وشاركت جمعية الصحفيين العمانية في نقاشات الاجتماع الإقليمي بحضور سالم بن حمد الجهوري وعاصم بن سالم الشيدي عضوي مجلس إدارة الجمعية.
وقدمت في افتتاح أعمال الاجتماع كلمات من عبدالله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وكلاس بيتر تريدتي ممثل مؤسسة فريدريش ايبيرت المؤسسة الداعمة لأعمال الاجتماع كذلك أنطوني بيلانجي أمين عام الاتحاد الدولي للصحفيين.
وقدمت الجمعية تقريرا عن أحوال الصحافة الإلكترونية في السلطنة والتحديات التي تواجهها في ظل عدم اكتمال المنظومة التشريعية. وقال سالم الجهوري إن التحديات التي تواجه الإعلام الإلكتروني في العالم العربي تكاد تكون متشابهة وتحديات حقيقية تحتاج إلى جهود كبيرة لتجاوزها، مشيرا أن النقابات والجمعيات في العالم العربي تقف حائرة أمام فكرة إعطاء عضوية لكل من يرى نفسه صحفيا ولا ينتمي لمؤسسة صحفية.
كما قدمت بقية النقابات والاتحادات في العالم العربي تقارير عن أحوال الصحافة الالكترونية في بلدانهم وبدا أن كل المؤسسات النقابية في العالم العربي تواجه نفس التحديات.
كما ناقشت أعمال الاجتماع حال حقوق المؤلف على المستوى الدولي وفي العالم العربي والشرق الأوسط وتحدث في الجلسة ناجي بغوري رئيس النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ومؤيد اللامي نقيب الصحفيين العراقيين وبمشاركة أنطوني بيلانجي.
وأكدت النقاشات على اختراق كبير لحقوق المؤلف في العالم العربي وبأشكال كبيرة ولم تبقى تلك الاختراقات في حدود الصحافة الرقمية الحديثة بل هي مكرسة في الصحافة التقليدية بدءا بالصور التي تنشر بدون توقيع اسم المؤلف ومصدر الصورة وليس انتهاء بانتحال المقالات والتحقيقات أو ترجمتها بتغييرات بسيطة دون نسبتها لأصحابها. ورغم الأسئلة الكثيرة التي أثارها هذا المحور في أعمال الاجتماع إلا أن الجميع أكدوا على دور المؤسسات الصحفية في الوقوف أمام انتهاكات حقوق المؤلف التي يعاني منها العالم أجمع.
كما ناقش الاجتماع آليات الدفاع عن حقوق الصحفيين العاملين في الإعلام الرقمي وتم عرض تجارب حقيقية. وقدمت نقابة الصحفيين السوريين تجربتها في مجال الدفاع عن الإعلام الرقمي. كما قدم عبدالرحمن نقي أمين سر جمعية الصحفيين في دولة الإمارات العربية المتحدة.