هل تعلمنا درساً من إعصار شاهين؟؟!!..

الإعلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

هل تعلمنا درساً من إعصار شاهين ؟؟!!..

دروس الحياة كثيرة وفيها العديد من العبر والعضات لحكمة من الخالق عزوجل، ويجب على الإنسان أن يتعلم منها لأن الحياة مدرسة والجميع ينبغي أن ينهل من غزارة علمها قال تعالى : ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ ۝ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سورة الدخان: 38-39].

الظاهر إن معظمنا لا يريد أن يتعلم الدروس من مجريات الحياة وما يحدث فيها حاليًا هو خير دليل على صحة كلامي فالذي مر علينا من أعاصير كجونو ومكونو وفيت وغيرها، تجعلنا نقف وقفة حازمة،
وجميعنا يدرك المخلفات التي خلفها جونو في غضون ساعات معدودة ولولا ستر ورحمة من الله لكنا في هلاك مبين.

ولقد فاض قلمي مدادًا وخر باكيًا من كثر المناشدات والرجاء والطلب عن طريق الصحف بضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة قبل هطول الأمطار فرشة أمطار متفرقة معنا لو استمرت لأيام  متواصلة لغرقنا، هذا ونحن في مسقط فما بالكم بمن يعيشون في المحافظات والمناطق.

الوضع الاحترازي لابد أن يفعل معنا لا نقول أن موسم الأمطار والعواصف والأعاصير معنا نادرا ما يحدث، لذا شاهدنا مجموعة من الناس يبنون منازلهم في الوديان وبالقرب من الجبال.

واللوم في هذا يكون على وزارة الإسكان والتخطيط العمراني فكيف تسمح بتملك أرض في قعر وادي؟ وهنا إ أختلف قليلا معهم فبعض الأحيان يكون المتسبب هو المواطن الذي يتصارع من أجل الحصول على قطعة أرض في ولايته مهما كانت النتائج، فهو لا يهمه أي أمر سوى الحصول على قطعة أرض وبنائها.

على الرغم ما تخلفه  تلك الأنواء المناخية من خسائر بشرية ومادية إلا إننا نستمر نسير في نهجنا وربما يسيرون على خط مسير واحد فإذا تعرض أي مواطن لضرر ما في جسده او في ماله يتأمل في أن يتم تعويضه ومساعدته وإذا لا سمح الله حدثت وفيات فنقول في ذلك الحين قضاء الله وقدره.

هناك من يقول هذه أقدار من الخالق وتأتي بين فترات ، اتفق مع من يقول ذلكK ولكن هل يعني ذلك أن نجلس ننتظر لغاية ما يلحقنا الضرر مثلما حدث منذ فترة قصيرة في شمال وجنوب الباطنة.

لماذا لا نجيد المذاكرة جيدًا، لا نريد التفوق وإنما نحتاج لتخطيط حماية مسبقة من أية أنواء مناخية، الدروس التي نأخذها متباعدة لدينا الوقت للنجاح على أقل تقدير (جيد).

هـمـسـة :

في أمور كثيرة العتب واللوم لا يجدي نفعًا ونحن للأسف ما زلنا نلجأ، لنصبر أنفسنا عن عجزنا لمعالجة ما فات من تجارب واقعية، كبدت الحكومة مبالغ كثيرة.

بينما لو قاموا بأعمال هادفة  تجنبهم تكرار المشهد عند حدوث أي إعصار أو رياح وأمطار عاتية،  فالمفترض يقومون بعمل شبكة تصريف مياه في جميع المناطق المنخفضة.

مدرك إجابات البعض تحتاج لموارد مالية كبيرة، نعم تحتاج لذلك، فهل يعني ذلك أن نستمر في المعالجة السطحية المؤقتة عند كل حدث من أحداث الأنواء المناخية؟

وهل ما نقوم به من إصلاح لأضرار مادية تعويضية لا تكلفنا مبالغ طائلة والأنواء أصبحت تحدث في أوقات زمنية متقاربة؟؟!!.

نعم رأينا التلاحم والتكاتف الكبير بين أبناء عمان وشكلوا ملحمة وطنية يشار لها بالبنان، وهذا أمر ليس بجديد على العمانيين الذين أثبتوا ثباتهم وجدارتهم تجاه أي موقف صعيب يمر بهم فهم قلب وجسد واحد.

ورغم ذلك كله علينا أن نعي جيدا الدرس الذي خلفه لنا إعصار شاهين ونتعامل معه جيدًا  لكي نستطيع أن نحكم السيطرة على ما بعده من أعاصير قادمة.

حان الوقت لمرحلة العمل الفعلية لمقاومة أي إعصار أو عاصفة، كفاية تأجيل في تأجيل أكاد أجزم أن التأجيل ملّ منا.

دعونا نفرح ونبتهج بنعم الخالق عزوجل، قطرات من المطر ترعبنا، لا نستطيع التعامل معها، فعند نزول المطر معظمنا يهرع للمنازل خوفًا من الغرق.

شارع يمتلئ ماءً، مركبات تقف في طابور طويل وبعضها تتعطل ، فيضانات أمام المنازل ، رحمتك يا رب .

أريد أن أراقص المطر وقت هطوله، وأريد أن أحتسي كوب شاي تحت رذاذ غيمة مطر.

فهل ما نطالب به من المستحيل تحقيقه؟!!.

دمـتـم فـي ود..

المصدر: https://asdaaoman.com/%D9%87%D9%84-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7-%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%A5%D8%B9%D8%B5%D8%A7%D8%B1-%D8%B4%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%86-%D8%9F%D8%9F/

شاهد أيضاً

سيناريو بارتفاع أسعار النفط إلى 90 دولاراً

حيدر اللواتي في ظرف عشرة أشهر مضت، ارتفعت أسعار النفط العالمية بنسبة تزيد على 60%، …