محمد محمود عثمان

جدوى المقالات الاقتصادية..وتساؤلات القراء

بقلم : محمد محمود عثمان

تفاعل عدد من القراء إيجابيا وسلبيا مع ما ينشر في الصحف لإهمال مشاكل المواطنين ، واهتمامها فقط بما تريده الحكومات أويرضي السلطات ، لذلك سحبت وسائل التواصل الاجتماعي البساط من تحت أقدامها ،ولا يعلم هؤلاء أن الصحافة في بعض الدول بحكم الدستور تعد من السلطات الرابعة ، مع السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية ، وأن لها حق الرقابة والمتابعة والنقد الموضوعي ، وكان لديا ردا قويا وهو أنهم لم يتابعوا المقالات التي تهتم بالاقتصاد ومنه ما ينشر في جريدة الشبيبة وما أكتبه شخصيا حول مختلف القضايا الاقتصادية، ولكن ظل الجدل حول أثر هذه المقالات وعن جدوى ما تنشره الصحف ووسائل الإعلام بشكل عام ، وأثر ذلك على الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية ، وعلى المواطن والمقيم ، ومدى استجابة المسؤولين لما يطرح من قضايا واقتراحات ، ما يفقد الصحافة قوتها وتأثيرها وبريقها، نظرا لتوغل وسائل التواصل الاجتماعي ، حتى وإن كانت المقالات تتناول الكثير من القضايا الهامة والحيوية المرتبطة بمشكلات الوطن والمواطن ولكنها لم تلق استجابة

ومن تساؤلات وتفاعلات القراء – المهذبة والإيجابية – انتقي البعض منها :-

(1) – لقد سبق جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله- الجميع وتناول مشاكل المواطنين والقطاع الخاص ومعاناة الشركات الصغيرة والمتوسطة وارتفاع رسوم مأذونيات العمل ، ولكن لماذا تأخر تحرك الجهات المسؤولة ولم تواكب بالسرعة المطلوبة ذلك لتخفيف المعاناة التي أشار إليها جلالته حفظه الله ،ومتى تقوم المحافظات بتحريك السوق وجذب الاستثمارت والوقوف على مشكلات المحافظة ، خاصة بعد أن حمل جلالة السلطان المعظم – حفظه الله المسئولية لكل محافظ ليعمل بمحافظته على ما يراه لخدمة المواطن والمقيم ، ومتى نجد بكل محافظة مكتبا لجذب الاستثمارات ودراسة المشاريع الحيوية لكل محافظة واحتياجات الولايات؟

ومتى تقوم المحافظات بالوقوف مع اصحاب الشركات والمصانع والمستثمرين والشركات الحكومية لمعرفة ما هي الصعوبات والمشكلات التي تواجههم والوقوف عليها ومحاولة حلها لدفع عجلة الإنتاج واستقرار سوق العمل.

(2) – ما هو دور وزارة الزراعة في مشكلات الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة بتأجيرها للعمالة الوافدة لزراعتها ،أو تأجيرها للشركات لتسكين العمالة الوافدة بدون ترخيص من الجهات القانونية على الرغم من وجود سكنات مخصصه للسكن ومرخصة وتكبد اصحاب هذه المشاريع آلاف الريالات باحترامهم للقانون والاشتراطات لهذه السكنات والقريبة من المناطق الصناعية أو تأجيرها كمخازن مع وجود المخازن بالمناطق الصناعية والتي لم تجد من يستاجرها.

وما دور البلديات في متابعة أو مراقبة سكنات العمالة الوافدة الموجودة داخل الاحياء السكنية ومنازل المواطنين، والتفتيش علي المباني التي تقوم بالتسكين بدون عقود ايجار للتهرب من دفع رسوم الدولة،وما دور البلديات في رفع معاناة المواطنين بسبب تكدس الشاحنات والمعدات الثقيله داخل بعض الاحياء السكنية.

(3) – هل سوف يكون للمحافظ دور لمخاطبة وزارة العمل ورفع معاناة اصحاب الشركات والمستثمرين من زيادة الرسوم التي اثرت سلبا علي كافه نواحي الحياة التجارية والاقتصادية والمشروعات الاستثمارية، والبنية الأساسية، التي تخدم الصناعة والبناء والتشيد لنعبر شط الامان ونصل إلى كل ما نتمناه من حياة كريمة.

(4) – متي يتم تفعيل دور غرفة تجارة وصناعة عمان وهي بيت التجاري بأن تكون لها وقفة مع قرارات وزارة العمل التي تسببت في ارباك الحياة الاقتصادية خاصة في القطاع الخاص من خلال وضع العراقيل وارتفاع الرسوم التي أدت إلى تدهور سوق العمل وعدم القدرة على وجود حلول علمية لمجابهة مشاكل التشغيل وسوق العمل.

(5) وتساءل البعض عن دور وزارة البيئة أو وزارة الصحة أوالبلديات في المحافظة على الصحة ونظافة البيئة ، لوجود طفح مستمر لمياه الصرف الصحي تحيط بمسجد السلطان قابوس بمنطقة روي في قلب العاصمة مسقط يلوث المصلين عند دخولهم المسجد للصلاة وعند خروجهم ، وكذلك التأثيرات الصحية لذلك على أبنائنا من طلبة مدرسة روي الثانوىة للبنين الذين يتضررون من مياه الصرف الصحي القريبة من مدرستهم ،وكذلك سكان هذه المنطقة التي يستمرتدفق مياه الصرف الصحي فيها بلا انقطاع على مدار الأربع والعشرين ساعة ، وما لذلك من أضرار لها انعكاسات اقتصادية على الصحة العامة في حالة انتشار الأمراض والأوبئة.

(6) وتساءل البعض عن عدم المتابعة للإجراءات الاحترازية عند أداء الصلوات في المساجد وعدم الاهتمام باستخدام السجادة الخاصة لكل مصلي ، حيث يتساهل حارس المسجد مع المصليين غير الملتزمين بإحضار السجادة الخاصة بهم ويقدم لهم سجادات يتم تداولها أكثر من مرة بين المصلين ، فنفقد بذلك الحكمة من ضرورة استخدام السجادة الخاصة لكل شخص حفاظا على صحته ،حتى لا تنتشر العدوى بسهولة بين المصلين.

(7) – وأخيرا هذا تساؤل أطرحه – بعد تساؤلات القراء – بصيغة اقتراح وهو لماذا لا تقوم كل وزارة بإنشاء بنك للأفكار والمقترحات تجمع فيه كل ما يخصها أو يتصل بها والتي يتم طرحها من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية ، وحتى من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، لمتابعتها والاستفادة منها عند وضع خططها المستقبلية ، وفي تطوير العمل والارتقاء بالأداء ، وكذلك حتى لا تشعر وسائل الإعلام بأنها تحدث نفسها ، عندما يضيع هباء كل ما تطرحه من رؤى وأفكار تهم المجتمع بكل قطاعاته ، باعتبار أن وسائل الإعلام الموضوعية هى المرآة الحقيقية التي ترى فيها الحكومات نفسها بلا زيف أو روتوش أو تجميل.

المصدر: https://shabiba.com/article/170100-%D8%AC%D8%AF%D9%88%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9%D9%88%D8%AA%D8%B3%D8%A7%D8%A4%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7

Check Also

فن الدبلوماسية وإتيكيت مقابلات الباحثين عن العمل..

الدكتـور/ سعـدون بن حسين الحمداني دبلوماسي سابق – كلية عُمان للإدارة والتكنولوجيا يتفاخر الدبلوماسيون من …